الأربعاء، 16 يوليو، 2008

رحل ولم اعلم و كان فضله على بعد فضل الله كبيرا ..

رحمة الله عليك طبيبى الفاضل
ايها الطبيب و الانسان و الصديق
كنت طبيب ضميره حى فى زمن قل فيه وجود الضمير
كنت عالما متواضعا و لم تبخل يوما بمجهودك لمن احتاج اليك

فوجئت بخبر وفاة الدكتور الكبير الانسان دكتورسمير السهوى اد ايه كان انسان ارجوكم ادعوا له بالرحمه والمغفره

كنت مررت بتجربه مع احدى اخطاء الاطباء الذين لا يريدون سوى ان يدخلونا فى جراحات من اجل الماده
كنت حاملا و لم اكن قد عرفت و حدث ان تعبت واقر الطبيب عمليه فوريه لوفاه الجنين كما قال وادخلنى بعدها فى دوامه من الالم و المعاناه لانه كان قد كحت اكثر من اللازم كما فهمت من الرحم و لففت على اطباء مصر و عدت و رسيت عليه طبيبى الكبير سمير السهوى و بفضل الله وعدم جشع هذا الطبيب و ضميره الحى و اهتمامه بالحاله شفيت و اهدانى الرحمن بعدها بمريم واصبحت الان طبيعيه و الحمد لله ولا انسى ابدا يوم ان اخطأ طبيب اخر فى ولاده اختى بان تركها دون التنظيف بعد ولاده كيسريه وكانت فى حاله نزيف وعلى وشك ان نفقدها وكان يوم جمعه و اتصلت به اسأله المشوره وكان فى طريق عودته للاسكندريه من سفر واكيد مجهد واليوم اجازته لكنه حين علم بحالتها قال لى ان الحاله لا يمكن ان تنتظر وطلب ارسالها للمستشفى التابعه له و نزل اليها مخصوص بنفسه وهو الطبيب الكبير و كانت حقا فى حاله سيئه و انقذها بفضل الله .. رحمه الله واسكنه فسيح جناته ..

والله لا يتسع البوست ولا الوقت حتى احكى لكم عن هذا الطبيب الانسان ..

اكثر ما يؤلمنى انه رحل منذ15 يوم ولم اعلم كنت اتابع السؤال عليه فى مرضه ولكنى كنت اخجل من ان ارهقه بسؤالى احيانا وانا اعلم او احس انه عزيز النفس و كانت اخر مكالمه لى قبل وفاته و كان انسان متواضع كعادته .. اشعر بتأنيب الضمير لانى لم اسأل مده 15 يوم عنه و قد توقعت تحسنه و رجوعه للعمل كما ذكر فى اخر مكالمه .. اتمنى لو تابعته لاودعه و ادعوا له ..
اللهم اجعل مسواه الجنه و اجعل لقانا فى جنتك يارب ..
اللهم اغسله بالماء و الثلج والبرد و نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس
اللهم ارحمه باوسع رحمه و مغفره فانك الغفور الرحيم .. ياالله ..

رحمه الله عليك يا طبيبى الغالى و يا من اشعرنى بعد والدى بالابوه التى لم امنحها لانسان من بعد ابى غيرك ..

الله يرحمك الله يرحمك

انا لله وانا اليه راجعون .....

الجمعة، 4 يوليو، 2008

انتقام الجبار ..




جلست امل وحيده فى شرفة حجرتها ، و نظرت الى السماء علها تجد فى شروق الشمس التى

اوشكت ان تشرق املا يشرق فى نفسها بعد ان تحطمت كل المعانى الجميله فى حياتها ..


و تذكرت وهى تنظر لحديقة منزلها الصغيره كيف كانت تلهو بها طوال اليوم مع اخيها احمد و جارهم


عمر .. قد كانت تظل تلعب معهم حتى اذا غربت الشمس نامت سريعا من شده اجهادها بعد يوم ملىء باللعب والمرح .. انها اليوم لا تعرف طعم ولا سبيل للنوم .. واخذت تحدث نفسها :


اه قلبى المجروح المسكين و تذكرت بعد رحيل ابيها وامها و زواج اخيها كان من السهل ان تتزوج من حب العمر - عمر- فلم يكن هناك مشكله فالمنزل الصغير الذى تركه والديها و تنازل اخاها عن نصيبه لها بعد ان علم بزواجها من عمر صديق عمره و الذى كان يعلم تماما بظروفه الماديه .. وتنهدت امل وتمتمت اه اخى الحبيب لم تشأ ان ابدأ حياتى بالديون و سهلت لنا كل العقبات و تزوجنا ..

اه كم كنت سعيده وكم حاولت ان اسعده ولكن من هذا ؟؟؟

اين عمر ؟؟ اين من ترعرعت معه وكبرت .. اين حب العمر

كيف لم اعرفه جيدا و قد نشأنا سويا ..

اه يا من تمنيتك حبيب و سعدت بك نصيب .. لماذا غابت احلامى عن دنياك .. لماذا بعدت ومن الذى انساك ..

فما بين غياب احلامى و وجودها معك غاب املى .. وتاهت احلامى ..

فهل تعلم كيف جعلتنى امرأة حزينه كارهه للحياه اه..و .. وقبل ان تستمر فى سرد الذكريات المؤلمه دق الهاتف و اخذتها رجفه .. ترى من المتصل ؟؟ الساعة الان لم تتجاوز السادسه صباحا .. و توجهت للغرفه .. تناولت سماعة الهاتف بيد مرتعشه .. و همست .. من ؟؟

جاءها الصوت من الجانب الاخر .. هل هذا يا سيدتى منزل المهندس عمر ؟

امل : نعم

الصوت : من انت

امل : زوجته .. من انت .. ماذا تريد ؟؟

الصوت : اسف سيدتى لكنىمضطر لأبلاغك

اجابت امل بصوتها الذى بدأ اكثر اضطرابا : تبلغنى بماذا تكلم ارجوك ..

اجاب الصوت بحزن : البقاء لله و ..

صرخت امل بشده و اخذ جسدها كله يرتجف .. من من الذى ..

الصوت : المهندس عمر يا سيدتى انقلبت به السياره و هو عائد من الاسكندريه .. كان حادث مروع .. و كانت معه سيده ما زلنا نحاول ان نجد معها ما يدلنا على شخصيتها .. اتعرفين من هى ..؟

امل : من .. و من ..ماذا قلت .. أحدث هذا !!!

الصوت : تشجعى سيدتى .. كان الله فى عونك والهمك الصبر و ...

لم تدعه امل يكمل شىء .. وضعت السماعه .. وخرجت الى الشرفه .. نظرت الى السماء وتمنت ان تمطر انها فى حاجه ماسه لغسل همومها .. انها تتمنى ان تبكى السماء بدل منها بعد ان جفت دموعها من كثرة بكائها و صرخت :

كم صعب هذا الحساس .. حتى حزنى عليك لا استطيع ان احزنه .. حتى فى موتك لم تدع لى الفرصه لأبكيك ..

ماذا اخذت من خيانتك و اهمالك لى .... تركتنى من اجل نزواتك .. فقتلتك تلك النزوات ..

و.. احست امل بقطرات تبللها و نظرت الى السماء و قالت : اه ربى سبحانك .. وحدك الباقى لا اله الا انت سبحانك

اسمع قطرات المطر تقول لى .. قضاء الله وقدره و لكن رحمته دائما ابدا

قضاء الله و قدره ولكن ابدا لا ينسى عبده

انه الحق العادل .. المنتقم الجبار .. انه الله .و وجدت نفسها تتمتم .. انا لله وانا اليه راجعون

انهمر المطر و انهمرت دموعها وعلا صوتها تردد .. انا لله وانا اليه راجعون

انا لله وانا اليه راجعون .

تمت بحمد الله