الثلاثاء، 2 مارس، 2010

عاشق الليل ..


يتقلب فى فراشه و يفتح عينيه فيلمح ضوء الفجر يتسلل من الشرفه التى نسيها مفتوحة و نام .. يقوم فى ضيق ليغلق باب شرفته .. يلمح و هو ينظر عبر الشرفه الى الشارع بائع الجرائد الصبى الصغير الذى يستعد ليوم جديد و يرتب جرائده ..ينظر الى سريره الذى قضى فيه معظم نهار أيامه نائما حيث يسهر كل ليلة حتى النهار و يستسلم للنوم الى أنتهاء يومه .. يتعجب من نفسه !!و يسألها متى سنعيش اذا .. لقد فقدت الكثير من الأصدقاء بسبب ضياع يومى دائما .. أنى لا أحيا مع البشر .. كما أنى أفتقد ضوء الشمس كثيرا .. أه يا ليلى الحزين كم عشقتك و لكنى أفنيت بك عمرى هباء .. لن أستسلم لك مرة أخرى .. و لن أستسلم للنوم الأن .. يسرع بالدخول الى المطبخ و يعد فنجان من القهوه المضبوط .. يأخذ قطعة من البسكويت يأكلها على عجل .. ثم يرتشف قهوته مسرعا و هو يرتدى ثيابه .. يخرج الى الشارع و هو يشعر بنشوة و حب للحياه .. يجرى كالأطفال فى سعاده .. يصل الى محطة الأتوبيس الذى قرر أن يقله الى صديقه الحميم ..يبتسم و هو يتصور رد فعل صديقه حين يعلم أنه قرر العوده للدراسة مرة أخرى .. بل سأخبره أيضا أننى تغيرت و سأبحث عن عمل و .. ولكن لماذا تأخر الاتوبيس هكذا .. تزداد المحطة ازدحاما و وجوه الناس عابثه و ألفاظهم قاسيه .. لما كل هذا ؟؟ يتسأل فى نفسه ..و لكنه يلمح الاتوبيس فيبتسم و يستعد ليركبه .. ياالهى ما كل هذا الزحام الذى به .. سأنتظر أخر .. و لكنه مزدحما أيضا و اخر و أخر و بعد مرور أكثر من ساعتين بدأ يختنق و قرر أن يمشى .. هذا أهون .. الشوارع مزدحمه أيضا و الناس غاضبه .. ساخطه .. ضاعت أبتسامته و ماتت نشوته .. أزداد أختناقا و قرر العوده فورا الى منزله .. وصل مسرعا يتصبب عرقا و يشعر بالجوع و العطش .. توجه الى المطبخ .. ارتشف كوب من الماء سريعا ..و ذهب الى حجرة نومه ..جلس على سريره باكيا .. أسفا .. مرددا كم أفتقدتك .. تمدد عليه كما هو و كأنه يحتضنه و أخذ يبكى بصوت مرتفع .. الى أن غاص فى نومه العميق مرة أخرى .. و عندما أستيقظ فى المساء كعادته أبتسم مرددا للقمر .. كان كابوس مفزعا .. الحمد لله أننى ما زلت معك أيها الليل الحبيب .. فالنهار أصبح لا يصلح للحياة الأن .. فلنظل أصدقاء الى أن تحدث المعجزه و تشرق شمس النهار بحريه و صفاء و حنان ..

تمت

هناك 29 تعليقًا:

موناليزا يقول...

كثير من الناس يهربوا من الحياة ويناموا بالنهار
بس تعرفى لو فيه حافز قوى ليهم هيلاقوا ان كل المتاعب اليومية اللى بتحصل لكل الناس شئ عادى جدا

جميل اسلوبك فى الكتابة:)
تسلمى ياحبيبتى

أمل حمدي يقول...

ازيك ياروفي وحشاني حبيبتي

سردك للقصة جميل ومحاولة طيبة

على فكرة بدأت اكتب قصص وان شاء الله هانزلها

قصة واقعية لكثير مننا

سلام ياروفي يا غالية

أ / أحمد عبد المنعم يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة : روفى

لا , لا يصلح التعليق الآن
هذا كلام مغاير يحتاج إلى عودة هادئة للتعليق حتى تأخذ القصة حقها من التقدير الذى تستحقه .

Sharm يقول...

جميلة

KHALED يقول...

أعرف ناس كتيير كدة
بيهربوا من النهار لهدوء الليل و فى ناس كتيير بتحب الليل أصلاً

بس أية المواهب الحلوة دى إسلوب سلس و خفيف و بيوصل المعنى بسرعة

دمتى بود

جنّي يقول...

السلام عليكم

كيف حالك اختنا الطيبة روفي لعلك بخير والحمد لله ..

اتيت لالقي السلام والتحية بعدما تركت التدوين عدة اشهر مرت كادهر وها انا اعود لالتقي اناس طيبين ..

وجزاكي الله خيرا على سبقك بالزيارة ..

القصة جميلة بسيطة .. وهكذا الليل دائما له عشاقه ممن يفضلون الهدوء والسكينة بعيدا عن الضجيج والصخب والتلوث الضوضائي .. وان كان ذلك منافي للطبيعة والفطرة فالنهار للمعاش والليل للسكن .. ولكن ما حدث للبطل جعله يعكس الفطرة مرغما .. وهكذا الواقع ..

تحيتي وسلامي

أحــوال الهـوي يقول...

نفس ما يشعرة بطل قصته نعيشه و نراه
يحدث معنا حينما نعود الي الوطن من غربة طويلة

نسعر بان التزاحم قد زاد
عبس الوجوه كآبة السخط
الفاظ نابية تتناثر الي الاسماع

حتي ظننت ان هذا الشعب قليل التربيه

لكن الحل ان نستسلم و نهجع الي محاريب الليل او الغربه؟؟


يبدو انها سعادة من نوع اخر

تحياتي

gogo!sf يقول...

فعلا ناس كتير يعيشون بنفس الطريقه

لكن الهروب من النهار هو الهروب من الحياه

هو سكون الليل اجمل من ازعاج النهار

لكن حياه الانسان دائما فى النهار

اما الليل للاسترخاء والاستجمام والهدوء من كل متاعب اليوم

بجد بجد قصتك رائعه

والاروع اسلوبك

تقديرى واحترامى

جوجو

طهر فؤادك يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

ربنا يكرمك يارب والمسلمين

اسلوبك جميل وممتع

بارك الله فيكى

mohamed ghalia يقول...

تحفة بجد
حضرتك بتكتبى كلام بيمسنا أوووووووووووى
ربنا يكرمك ويسعدك دايماااااااا

قيس بن الملووووح يقول...

نحن في حاجه دائما الي ارائكم في رسائل القراء وفي رسالة جديده علي مدونة
دقات قلب بعد الخمسين

sony2000 يقول...

بجد بوست رائع
والليل له عاشقيه وانا من عشاقه
بحس ان الصبح دا الناس فيه كلها يامتخانقه يمضروبه
بجد
اما الليل بقي..ليه ناااااسه
بتوع الروقااااااان:D

الازهرى يقول...

فى مشكلتين هنا

الأولى الهروب من المشكلة لما تحل نفسها وده طبعا مستحيل
لازم نحاول وبلاش نستهين بقدراتنا تغيير المجتمع هو مجموع تغييراتنا الشخصية

المشكلة التانية إن القصة جميلة وبكده انت مضطرة تواصلى التجربة وتكتبى تانى عشان احنا نستمتع


سلامى لمريوم الجميلة

طهر فؤادك يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ربنا يكرمك يارب والمسلمين ...
شاركونا فى حملة "لا للتهويد " علشان نبدأ النشر بداية من السبت 6 /3 بأذن الله تعالى الله يكرمك ساعدونا
http://rasoulallah1.blogspot.com/2010/03/blog-post.html

نهر الحب يقول...

بصى احيانا بكون انا بطلة القصة دى احيانا كثيرة بهرب من المشاكل والنفاق والناس كلهم بقلب اليوم انام الصبح واصحى بالليل لكن هذا الوضع يسبب لى الم وارق شديدين
لكنها للاسف تحدث معى المهم
انه حين اشغل نفسى بشئ تجدى الامور الى حد ما تحسنت

تحياتى لك ولقصتك المعبرة
لو انها تعبر عن مشاكل كتيررررررررر جدا فينا وفى من حولنا

أحمد الخير يقول...

هذا ليس عاشق الليل ، بل هو عاشق السرير !

وأنا أيضا أكره الخروج من البيت لما أراه من ازدحام المواصلات ووجوه الناس "العابسة" وسوء أخلاق كثير منهم ... وأحمد الله أن عملي لا يتطلب مني الخروج بشكل دائم وراتب ..

كيــــــــــــارا يقول...

لا

النظرة قاسية اوي

انا بعشق النهار والليل ولما ابص لسما والشمس دافية والنور في الكون

احب امشي
ابص في وشوش الناس

والاقيهم سارحين في ملكوت الله

ببقا نفسي امشي وفارده دراعي واخده الدنيا في حضني

بكون مبتسمة وسعيده

النهار مش قاسي كدا
والليل ساحر برده

مع ضوء القمر والنجووووووووووم

والضحكة الشقة المستخبية


متتتتتتتتتتتتتتتتتتتعه

*المغتربة* زوزو يقول...

روفي حبيبتي ازيك انشاء الله تكون بالف خير

طرحك للقصة جميل اوي و اسلوب اجمل

الليل ليه سحر و جمال بس برضو مينفعش انحنا نقلب الليل نهار و النهار ليه

ربنا خلقنا عشان ننام بالليل و نصحى بالنهار

و كل حاجة تغيرت في الزمن دة مش بس النهار

تسلم ايدك

تحياتي

اختك الطالبة عفو الله

سمكه واحده يقول...

تصدقي جسمي قشعر
وصفك هايل اوي
ورغم جماله الواحد حزن لان فعلا دي الحقيقه
ناس كتير بتهرب من النهار لليل ومشاكل النهار والزحمه والدوشه
وحجات غريبه

انتي اخبارك ايه
وحشاني اوي يارب تكوني بالف خير
وتسلم ايدك علي القصه واسلوبك الرئع ده

دمتي مبدعه

norahaty يقول...

أهكذا !
بهذه السرعة
استسلم ولم تسعفه
عزيمته للبقاء مستيقظاً
طوال هذا اليوم ولو حتى
جالساً فى بيته!بدون عمل!

norahaty يقول...

حلوووة
قوى القصة
ياروفى وسلسة
كما أن بها تشويق
لمعرفة ما تسفر عنه
النهاية:أحييك عليها.

zOzO يقول...

انا جايه بس اسلم
عشان انتي وحشاني اوي اووي
وابقي طمنينا عليكي

كلمات من نور يقول...

سبحان الله ..كثيرون منا هذا الشاب في هذا الزمان نختبيء من كثير من الأحداث والأهوال ...قصتك تصلح لتنطبق على أمتنا اليوم يا روفي هربانيين من الحق والدين الصحيح وسايبين الناس تعيث في الأرض فسادا ومش قادرين يعملوا حاجه علشان مافيش عزيمة للجهاد وطالما مافيش عزيمة يبقى زي هذا الشاب إلى السرير وتصبحوا على خير ....اسأل الله لنا القيام من غفلتنا قريبا ...تحياتي

rovy يقول...

موناليزا
وحشانى و مفتقداكى جدااا ..
أخبار الياهو أيه عندك ..؟
سعيده أن أسلوبى عجبك حبيبتى ..
القصه حسيتها بتعبر عن أحوال ناس كثير و يمكن شعوب فلى زماننا هذا يا رب أكون عرفت أوصل ده ..

تحياتى و مودتى الدائمه لكى ..

============================================
أمل حمدى

أزيك حبيبتى

أنتى كمان وحشانى كثيير
أشكرك جداا و مستنيه أقرأ قصتك ..
فى أمان الله غاليتى ..

rovy يقول...

أ/ أحمد عبد المنعم
أخى الفاضل .. دى تانى مره تنسى ترجع تشرفنى بتعليقك ..
كان نفسى بجد أعرف رأيك و أعرف المفهوم اللى قدرته أوصله من قصتى ..
أتمنى أن يكون المانع خيرا .. و فى أنتظار تعليقاتك دائما ..
لك منى خالص التقدير و التحيه

===========================================
شارم ..

أشكرك جداااااا

=========================================

خالد
سعيده بتعليقك جداا يا خالد و أسعدنى أيضا رأيك فى اسلوبى .. :)

يارب أكون فعلا قدرت أوصل المعنى اللى عاوزه أوصله..

خالص تقديرى و تحياتى الدائمه لك أخى الفاضل

rovy يقول...

جنى ..
أ÷لا أخى الفاضل .. أزيك أنت و ألف حمدا لله على سلامتك ..
أنا لله الحمد بكل خير و أشكرك جداا على سؤالك الكريم ..

أسعدنى رأيك كثيرا فى القصه أخى الفاضل
صحيح كما ذكرت هذا منافى للطبيعه ..و لكن البطل هنا مرغم بعدما حطمه اليأس و لكن بقى لديه بصيص نت الأمل و هو أنتظاره لنهار شمسه دافئه حنونه ليست قاسيه كما هو حالنا اليوم ..
تحياتى لك

============================================
أحوال الهوى ..
أكيد الهروب ليس حلا .. و لكنه مرحله نمر بها جميعا الى أن نستجمع ارادتنا و قوتنا .. و البطل هنا برغم استسلامه الا أنه ما زال يحلم بنهار دافىء حر ..
شكرا لتواجدك المتميز دائما

تحياتى لك

============================

rovy يقول...

جوجو

مبسوطه جداا حبيبتى ان القصه عجبتك ..

دمتى فى سعاده يارب دائما

ارق تحياتى لكى

============================================

طهر فؤادك

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..

ربنا يبارك فيك أخى الفاضل يا رب
شكرا جزيلا لك و لتعليقك الكريم

لك خالص التقدير و التحيه

===================================

=======
محمد غاليه ..

أسعدنى رأيك جداااا
ربنا يكرمك يا رب يا محمد و يرزقك كل السعاده و النجاح ..

تقديرى الدائم لك و تحياتى

rovy يقول...

أستراحة و لنا عوده للرد على باقى التعليقات ان شاء الله :)

شكرا لكم و شكرا لصبركم الجميل
:)

rovy يقول...

عارفه أن الأستراحة طولت .. سامحونى لو لم أتمكن من الرد على بقيه التعليقات حتى الأن .. أشكركم جميعا و لكم خالص تقديرى و أرق تحياتى